تركض أقدام العشيرة بتخبط تحت المطر, وجوههم متخفية في الظلام, عيونهم لا تبصر إلا عماها, والوجود حولهم استحال سواداً مثل قلب الكافر, ولولا بقية من اعتقادات سابقة لظنوا أنهم غير موجودين؛ حين ذلك يمزق ظلام الليل وميض البرق, فتنكشف عيونهم الفاغرة, وتنكشف تجاعيد وجوههم التي ترتعد وقد انعكس عليها وهجه, يموت البرق بعدها فتصيح السماء رعداً, وتظل تبكي مطراً فوق أرض العشيرة لموت ابنها؛ لقد انتهت مهمته, كشف تجاعيدهم لهم ورحل, لكن هذه السماء تشبه العشيرة التي تحتها, فعندما ومض برق من السماء التي فوق هذه السماء ليخبرها بمهمة وأجل ابنها, انتظرت الرعد لتزول التجاعيد, من دون أن تعلم أن الحقيقة مثل الجنين يمد لها الله حبلاً كيلا تموت في الظلام.
ميليمتر قبل خط النهاية
مَن قال لك أن لون الأحلام وردي؟! .. لونها أحمر؛ لأن لا قيمة لها ما لم تكن مضرجة بالدماء
