تم كتابة هذه التدوينة بتاريخ الثلاثاء, مارس 20th, 2007 الساعة 7:24 م وتصنيفه في مراجعات عن كتب منوعة. بإمكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة من خلال خلاصة RSS 2.0 للتعليقات. بإمكانك التعليق، أو التعقيب من موقعك.
بطاقة الكتاب:
| عنوان الكتاب: | خوارق اللاشعور أو أسرار الشخصية الناجحة |
| سنة النشر: | 1952 |
| اسم الكاتب: | علي الوردي |
| دار النشر: | دار الورّاق |
| عدد الصفحات: | 239 صفحة |
| المكتبة التي اشتريتها منها: | مكتبة الكتاب |
| سعر الكتاب: | 35 ريال سعودي |
***
الغلاف:

***
عن الكتاب:
( خوارق اللاشعور أو أسرار الشخصية الناجحة ), كتاب ظلمه عنوانه كثيراً, والعيب ليس في العنوان بحد ذاته, ولكن في بعض الكتب الأخرى التي تحمل عناوين قريبة من هذا العنوان, ولا تتجاوز الهرطقة بخصوص اللاشعور, أو العرض السطحي المكرر بخصوص وصايا النجاح, بعكس هذا الكتاب الذي يبحث, في موضوعه, على مستوى عميق جداً في نفس الإنسان, ونطاق واسع جداً على صعيد المجتمع.
يصف الوردي كتاب (خوارق اللاشعور أو أسرار الشخصية الناجحة) بأنه بحث في غوامض العبقرية, والتفوق, والنجاح, وما يسمى عند العامة بـ (الحظ), وأثر الحوافز اللاشعورية فيها في ضوء النظريات العلمية.
الكتاب عبارة عن خمس فصول, وسوف أستعرض بسرعة أفكار كل فصل منها:
في الفصل الأول ( الإطار الفكري), يوضح الوردي طبيعة العقل وطبيعة الحقيقة, فيخلص إلى أن عقل الإنسان ليس حراً تماماً, فهو محصور بإطار فكري متغلغل في أعماق عقله الباطن, هذا الإطار مكوّن من قيود نفسيه, واجتماعيه, وحضارية, وهو موجود عند كل البشر ولكن بنسب متفاوتة, ثم يقدم الوردي وجهة نظره في ما يسمى بـ ( الحقيقة), ومفادها أن الحقيقة فيها جانب مطلق (موضوعي) وجانب نسبي (ذاتي), وسبب وجود هذا الجانب النسبي في الحقيقة هو وجود الإطار الفكري على عقول البشر, فبسبب وجوده يرى الناس نواحي مختلفة في الحقيقة الواحدة, فلو حدثت “مظاهره” فسوف يرى بعض الشباب, في هذه المظاهرة, جمال الفتيات المشاركات, والأدباء سوف يرون فيها الأخطاء النحوية في الشعارات, والنساء سوف يرون ملابس الأخريات, والصحافيين سوف يرون عدد القتلى والجرحى .. وهكذا.
في الفصل الثاني (المنطق الأرسطوطاليسي), ينتقل الوردي لنقد طريقة التفكير القديمة, والمتمثلة بمنطق أرسطو, فطريقة التفكير القديمة لا تواكب الحقيقة؛ لأنها لا تعترف بالجزء النسبي فيها, ويؤكد الوردي أن هذه الطريقة القديمة هي سبب ازدواجية وفشل المتبع لها؛ فهو يفكر بطريقة مجردة بعيدة عن الواقع, بينما كان من المفروض أن يعمل بطريقة نسبية تتكيّف مع الحياة, هذا بالإضافة أن طريقة التفكير القديمة لا تسمح لومضات العقل الباطن بالانبثاق.
في الفصل الثالث ( الإرادة والنجاح) , يقدم الوردي قانون “الجهد المعكوس”, مفاد هذا القانون أنه إذا تغلغلت فكرة في أغوار عقل الإنسان الباطن فإن كل الجهود الواعية التي يبذلها الإنسان في مخالفة تلك الفكرة تؤدي إلى عكس النتيجة المبتغاة؛ فلو كان أحدهم يسير على حافة جدار مرتفع, وكان يخاف السقوط بشدة, لدرجة أن خوفه رسّب فكرة السقوط في عقله الباطن, فأن كل الجهود التي يبذلها كي لا يسقط سوف تؤدي لسقوطه, هذه الحالة تسمى (بتنازع الإرادة والمخيلة) أو تنازع ( الشعور واللاشعور)؛ معنى هذا الكلام أنه ليس ( كل من سار على الدرب وصل) بل معناه أن كل من سار على الدرب قد يصل للجهة المعاكسة.
في الفصل الرابع (خوارق اللاشعور), وبعد استعراض قوة اللاشعور في الفصل السابق, ينطلق الوردي لاستعراض بعض خوارق اللاشعور, في البدء كان هناك منهجان علميان لبحث هذا الموضوع, المنهج الأول هو منهج جمعية المباحث النفسية البريطانية والذي ينص على بحث كل حادثة يحدث فيها عمل خارق, والمنهج الثاني هو منهج العالم الأمريكي “جوزيف راين” J. B. Rhin) ) وهو ينص على فحص عينات كبيرة من الناس بحثاً عن قدرات خارقة عند العامة, تصل نتائج المنهجين لنتيجة واحدة مفادها أن لكل إنسان قدرة على الإحساس الخارق, بدرجات تتفاوت من شخص لأخر, وفي بعض الحالات قد يخترق هذا الإحساس حجاب الزمان والمكان, بعد ذلك يخصص الوردي جزأً كبيرا من هذا الفصل في التفسير العلمي لهذه النتيجة الغريبة.
في الفصل الخامس ( النفس والمادة), يتطرق الوردي لمعضلة ( الفكر والبدن ), فالأفكار, وبالرغم أنها من ماهية أخرى, إلا أنها تؤثر على المادة, فعندما يخجل الإنسان تحمّر وجنتاه, والمادة أيضاً تؤثر على الفكر, وهذا جلي في تأثير المشروبات الكحولية على أفكار الإنسان, من هذا المنطلق يوضح الوردي في هذا الفصل كيفية تأثير أفكار الإنسان على بدنه, بل وعلى والمادة الخارجية أيضاً, موضحاً أفكاره ببعض الطوائف الدينية التي يأتي أفرادها بالخوارق, ثم يشدد بعد هذا التوضيح أن إتيان هذه الطوائف بهذه الخوارق ليس ناجماً عن صحة اعتقادتهم بل هي نتيجة لقوة اعتقادتهم؛ فقوة الاعتقاد – بغض النظر عن صحته – سبب قوي لإجتراح بعض الخوارق, وتصبح النتيجة هنا أن الفاصل بين الوهم والحقيقة قد تلاشى .. ولو جزئياً.
إن الأفكار التي تم استعراضها حول الفصول الخمسة في هذا الكتاب لا تتجاوز كونها العمود الفقري للفصول, فكل فصل منها مشحون بأفكار وأراء وحقائق كثيرة أخرى, وما ميّز كتاب الوردي هو انه شدّد في مقدمته أنه سوف يتخذ المنهج العلمي وسيلة له في التحري والبحث, وأنه سوف يتجاوز أي أمور غيبية أو روحية, وأيضاَ شدّد الوردي في مقدمته أنه سوف ينهج أيضاً المنهج العملي التطبيقي, فكل هذه الأفكار المذكورة, وغيرها, لا يتركها الوردي إلا بمحاولة استشفاف فائدة عملية, وتطبيقية, منها.
إن ما يجعل كتاب “خوارق اللاشعور” فريداً جداً هو أن كاتبه هو الدكتور الوردي عالم الاجتماع, فهو إذا بحث نفسي يكتبه عالم اجتماع, عالم اجتماع مطلع إطلاعاً رائعاً على حقل الفيزياء؛ فنحن إذا بصدد بحث نفسي, ينتهج المنهج العلمي, ويقدم نفسية الفرد في ضوء سلوكيات الجماعية.
كتاب (خوارق اللاشعور) صدر عام 1952, وهو ثاني كتاب للدكتور الوردي, بعد كتاب (شخصية الفرد العراقي) سنة 1951, وقد بدأ الدكتور الوردي البحث في موضوع هذا الكتاب, ولمدة عامين, بعد قراءته كتاب ( The Personality of man ) للدكتور البريطاني ((G.N.M. Tyrrel؛ وهو الكتاب الذي حفزه للبحث في هذا الموضوع.
علي الوردي من مواليد 1913, وتوفي سنة 1994, وهو أستاذ ومؤرخ وعالم اجتماع عراقي, حصل على الماجستير 1946, والدكتوراه 1950 من جامعة تكساس الأمريكية, وعمل أستاذاً في كلية الآداب في جامعة بغداد.
أسلوب الوردي في الكتابة سلس ومتين, تشعر أثناء القراءة له أنه يتحدث إليك أكثر من كونه يكتب لك, ففي كتابته حرارة وصدق, وهو لا يبالغ في اهتمامه بالجانب التنظيري والأكاديمي, بل يطرح أفكاره بأكبر قدر ممكن من العفوية والبساطة, وفي نفس الوقت بأكبر قدر ممكن من العمق والتأثير, ما يلاحظ على الوردي هو: التكرار, فتجده يكرر الفكرة الواحدة في مواضع كثيرة من الكتاب, ورغم ذلك, فأنه بدا لي أنه في كل مره يكرر الفكرة فهو يرسخها من جهة, ويوضحها أكثر من جهة أخرى, لأنه وإن كان يكررها, فهو يأتيها من عدة مواضع؛ مما يجعل وقعها جديداً في كل مرة على القارئ.
***
كتب أخرى لنفس المؤلف:
| 1 – وعاظ السلاطين |
| 2 – مهزلة العقل البشري |
| 3 – أسطورة الأدب الرفيع |
| 4 – منطق أبن خلدون |
| 5 – الأحلام بين العلم والعقيدة |

يوليو 5th, 2007 الساعة 12:26 ص
أعتقد بناءا على ما ذكرت بأنه مختلف عن أي شيء آخر قد رفضت النظر إليه يوما..
ربما أجرب قراءته سعود..
دمت بخير
يوليو 30th, 2007 الساعة 4:00 م
ماكانت فكرة في غير محلها لما قررت أجيب هالكتاب وأقرأه..
شكرا سعود
**راقت لي هالمدونة ..موفق : )
أكتوبر 5th, 2007 الساعة 9:00 م
طبعا هذا الكتاب قيم جدا لكن اعتقد المشكلة هي فينا؟ لانستطيع التسليم للبحث
شكرا جزيلا لتوضيح الكتاب
أكتوبر 19th, 2007 الساعة 12:13 ص
جميلة مدونتك واتمنى مثلها لي
ديسمبر 24th, 2007 الساعة 10:17 م
مساؤك رضــــا
متأخرة كعادتي !! لكن لا يهم
المهم أني جئت أشكرك كثيرا لإضافتك هذا الكتاب لقائمتك ..
قرأته منذ أشهر وتمنيت لو وزعته على بيوتات العالم أجمع ..
شكرا سعود بحجم إعجابي بمدونتك …
يناير 21st, 2008 الساعة 10:36 ص
سعود روعة الكتاب-بالنسبة لي- انه معاكس لكل ماقرات ليس المهم -في نضري- ماذكره عن اللشعور او العقل الباطن فكلاهما قد قرأت عنه, ولكن عندما بداء الحديث عن المنطق والسفسطة هنا بدات الاثاره, وبدات عنقي تلتوي وانا ابتعد عن نفسي كثيرا لاتامل المنطق والحقيقة وتختلف الحقيقه كثيرا, في نظري كان الكتاب جميل وهو يشدد على اهمية الاستماه الى صوت العقل الباطن والنظر في ومضاتها,فاذا انصتنا الى اللاشعور فلربما نصبح مبدعين أكثر,ولربما اطلقنا العنان لانفسنا التي كبلت طويلا.
سعود يعطيك العافيه على الملخص الي كتبته
ملاحظه اخيرة: حرعت في الكتاب الضعف الي فيه والتشتت, ويمكن يعذر المؤلف لقدم عهد الكتاب وقلة المعلومات مقارنة بالوضع الحالي
مارس 4th, 2008 الساعة 1:24 م
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
مايو 18th, 2008 الساعة 10:41 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توفي الدكتور علي الوردي عام 1995
وقد رغبت بتصحيح الخطا
وفقك الله نعالى
والسلام عليكم
يونيو 8th, 2008 الساعة 2:52 ص
السلام عليكم
لقد قراءت كافة الموضوع ولاكن هل الشعور الخارق هو ماينتج عن فعل الانسان
مارس 24th, 2009 الساعة 2:04 م
معروف عن الوردي انه تجرد من الافكار والتقاليد المحيطة به بعد دراسته في امريكا وكانت كتاباته تسبق عصره في وقت نشرها واصبح له اعداء كثر نتيجة لكشف وتعرية الافكار والمعتقدات التي قيدت الفكر العربي الكتاب ممتع وشيق وشكرا للعرض المبسط له
مايو 4th, 2009 الساعة 3:55 م
االكتاب بجد رائع
لكن الافكار احيانا تتشابه مع كتاب السر الشهير واحيانا تطابق
يونيو 16th, 2009 الساعة 11:31 م
أريد نسخة من هذا الكتاب خوارق اللا شعور
يوليو 5th, 2009 الساعة 10:21 م
لطالما كنت ابحث واجد نفسي مهتم بقضايا التحليل النفسي ، لما فيها من صدق في التفسير والتحديد للسلوك الانساني وبالامس فقط وجدت كتاب الوردي لخوارق اللاشعور وقرات منه الفصل الخاص باللاشعور وكان عميق جدا اثار العديد والعديد من الافكار لدي ومهتم حاليا لإكمال الكتاب لانه بالفعل ععميق ويفتح المجال للعقل في توسيع دائرة التفكير
سبتمبر 15th, 2009 الساعة 10:45 م
v رجل ماانجبت مثله الامهات وكتابه يقارع كتب التاريخ
أكتوبر 9th, 2009 الساعة 5:08 ص
هذا الكتاب غسل دماغي
وسوف اقرأه مرى اخر لكي يغسل دماغي للمرة الثانية