01. كتاب: يوم الساعة أو النهاية الحتمية

12 ديسمبر 2006 - مصنف في: مراجعات عن كتب منوعة

بطاقة الكتاب:

اسم الكتاب: يوم الساعة أو النهاية الحتمية
اسم الكاتب: محمد أحمد سعادة
دار النشر: الانتشار العربي
عدد الصفحات: 248
السعر: 34 ريال سعودي
المكتبة التي اشتريته منها: مكتبة الكتاب ( التراثية سابقاً )

***

الغلاف:

يوم الساعة أو النهاية الحتمية

***

عن الكتاب:

هل سبق وأن فكرت في الطريقة العلمية لحدوث يوم القيامة؟, كل هذه الأهوال المذكورة في القرآن كيف سوف تحدث؟, نحن نعرف أن كل شيء في عالمنا له سبب, فما لذي سوف يُسبب يوم القيامة؟, وعندما يحدث كيف يحدث؟, لا بد أن هناك شيء ما سوف يحدث لكي ينهار هذا العالم, ما هو؟, متى؟, كيف؟, والسؤال الأهم: هل نستطيع أن نعرف ذلك؟.

في هذا الكتاب يرسم الأستاذ محمد أحمد سعادة سيناريو راديكالي جداً لأحداث يوم الساعة, يرسم هذا السيناريو من خلال دمج العلوم الطبيعية بالآيات القرآنية, ففي البداية هو يفرّق بين يوم القيامة ويوم الساعة, هما ليسا يوم واحد كما هو شائع – في وجهة نظره – فهو يقول أن يوم الساعة هو اليوم الذي يتم فيه تدمير الأرض والنظام الشمسي, ويوم القيامة هو اليوم الذي يتم فيه الحساب, وهنا هو يؤكد – وهي نظرة ليست جديدة – أن يوم الساعة لا يشمل الكون كله, فقط النظام الشمسي.

حقيقة أن السيناريو الذي رسمه الأستاذ أحمد – استشفافاً من القرآن - مقنع وعلمي وأنيق جداً, حتى وإن كانت غايته تدميرية, فمن خلال الآيات القرآنية يصل إلى أن كل شيء سوف يكون على ما يرام حتى يصطدم جرم سماوي بالقمر, حينها فقط تتوالى أحداث يوم الساعة – وليس يوم القيامة – وبكل دقة تتم الأحداث الواحدة تلو الأخرى, كل حدث يسبب الذي يليه, وكأنها قطع دومينو, حتى يعم الدمار الأرض, وهو ينتقل مع القارئ حدثاً بحدث, يفسر كل واحد منها, ويذكر الطريقة التي حدث بها, وكيف نجم من الحدث السابق, وسوف ترى حين قراءتك لهذا الكتاب, وبطريقة علمية, أن كل الأهوال التي ذُكرت في القرآن عن يوم الساعة سببها دكة القمر. تفجير البحار وتسجيرها, الزلازل, بس الجبال, جمع الشمس والقمر, انتثار الكواكب, دك الأرض, حمل الأرض, مد الأرض, إلقاء الأرض لما فيها وتخليها, الرجف, الرج, الردف, وغيرها الكثير, كلها سببها دكة القمر, وكأن القمر هو فتيل يوم الساعة.

الرائع في هذا الكتاب, هو ذكره للمعلومات العلمية اللازمة لفهم الموضوع, فمثلا قبل الحديث عن زلازل يوم الساعة, فهو يفرد صفحتين للحديث عن الزلازل, حتى تستطيع فهم عظم الأمر وتخيله, وإن كان يعاب على أسلوب الكتاب طريقة التبسيط أحياناً, فهو أحيانا يستخدم مصطلح, ثم بعد عدة صفحات يقوم بشرحه, مثل ما حدث في مصطلح ( حركة الأرض البدارية ), وأحيانا قليلة لا يشرح المصطلح المستخدم, مثل ما حدث في مصطلح ( الأرضفيزيائية ).

أيضا هناك ثلاث مواضيع في الكتاب مثيرة للجدل, الأول وهو نفيه لقصة معجزة شق القمر المشهورة, والثاني هو محاولة إثباته أن العلم بتاريخ يوم الساعة سوف يجليه الله في وقت ما - وقبل حدوثه - لنا, والثالث, وهو أكثرها جدلية, هو محاولته لتحديد موعد يوم الساعة, بالسنة, والشهر, واليوم, والساعة, والدقيقة, وفي الحقيقة أن الأدلة التي ساقها, في حديثه عن هذه المواضيع الثلاثة, فيها جزء كبير مقنع, وفيها جزء غير ذلك, وسوف أترك لك الحكم عليها من دون ذكر أمثلة.

الكتاب جدا رائع فهو ديني, علمي, ثوري, منطقي, وأنيق, وقبل كل هذا هو مخيف جداً, وبعد هذا الكتاب لن تقرأ الآيات القرآنية المتعلقة بيوم الساعة كما كنت تقرأها قبل, لأنك أثناء قراءتها سوف تمر أمامك هذه الصور المرعبة بكل وضوح وجلاء ومنطقية, تمر أمامك وأنت تفهم كيف تحدث كل واحدة منها, أنه شيء مرعب, مرعب للغاية, لكن يجب أن تعرفه, إنها الحقيقة التي لا مفر منها.

***

كتب قريبة من هذا الموضوع:

اسم الكتاب اسم الكاتب
1 القيامة بين العلم والقرآن داوود السعداوي
2 الدقائق الثلاث الأخيرة بول ديفز


التعليقات 4 على (01. كتاب: يوم الساعة أو النهاية الحتمية)

  1. الهجوس:

    ما شاء الله..
    مبروك..
    سقط واحد.. لم يتبقى إلا 79 :)

    الكتاب يبدو شيقا..

  2. truelly:

    يبدو الكتاب رائعا بحق .

    شكرا لوضعك ملخصك عنه ..

    جهد جميل حتى الآن … استمر

  3. مجهول:

    لا أعتقد أنه يوم الساعة سوف يكون في النظام الشمسي فقط … حيث أن الكون في اتساع دائم وهذا الاتساع لن يكون أزليا بس سيقف عند حد معين وستعود الأجرام السماوية للتقارب (حسب بعض الفيزيائيين).

    وشي آخر، كيف يفسر الكاتب تساقط النجوم (انكدارها) وانتثار الكواكب

  4. سعود العمر:

    أعجبني تعليقك جداً ..

    وفي تعليقي هذا سوف أنقل لك وجهة نظر كاتب الكتاب ..

    حقيقة أن ما ذكرته أنت صحيح؛ نعم الكون سوف ينتهي, هذا صار حقيقة علمية لا جدال فيها. لكن يوم الساعة المذكور في القرآن - والذي يختلف عن يوم القيامة - لا يعني نهاية الكون, بل يعني نهاية هذا النظام الشمسي, يعني نهاية البشرية التي تسكن على هذا الكوكب بالتحديد.

    سوف ينتهي هذا الكون, لكن النهاية المذكورة في القرآن - بناء على التفسيرات المعاصرة - لم تتحدث عنها, تحدثت فقط عن نهاية النظام الشمسي.

    بالنسية لإنكدار النجوم, فإن ذلك تم الإشارة إليه في الآيتين التاليتين ..

    ( وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) . . سورة التكوير (2)

    ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) .. سورة المرسلات (8)

    بالنسبة لانكدار النجوم, فالكاتب بقول, أننا حين نقول انكدر الماء فهذا يعني تعكر صفوها, واذا قلنا انكدرت النجوم فهذا يعني تعكرت السماء واصبحت رؤية النجوم لنا متعكره, لكنها موجودة.

    ونفس الشيء - قاله الكاتب - بخصوص طمس النجوم, فطمس تعني محي, وطمس النجوم يعني أننا لم نعد نستطيع أن ننظر إليها ..

    هذه هي وجهة نظر الكاتب ..

    بقي أن أنسخ لك المعنى اللغوي لكلمة انكدر .. وقد اخذته من موقع عجيب من القاموس المجيط.. ربما يساعدك في تكوين رؤية أفضل للموضوع ..

    انْكَدَرَ يَنْكَدِرُ اِنْكِدَاراً : ــ تِ النجومُ: تساقطت وتهاوت التكوير آية 2 وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ . ــ في سيره: أَسرع وانقضَّ؛ انكدر الأسد في هجومه على فريسته. ــ عليه القومُ: انصَبَّوا؛ انكدر المارّة على المعتدي الهارب ليمسكوا به.

    شكراً لمرورك .. وأتمنى أني أفدتك ..


أكتب تعليقاً